جيرار جهامي ، سميح دغيم

3011

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

عبارة عن النعمة التي هي عين الرحمة . كل هذا باعتبار ظهور الذات في الصفات وفي آثارها ، وفي كل شيء مما ظهر فيه الذات بحكم الواحدية هو عين الآخر ؛ ولكن باعتبار التجلّي الواحدي لا باعتبار إعطاء كل ذي حق حقه وذلك هو التجلّي الذاتي . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 26 ، 33 ) . وازع * في اللّغة - الوزع : كفّ النفس عن هواها . . . والوازع في الحرب ، الموكّل بالصفوف يزع من تقدّم منهم بغير أمره . ويقال : وزعت الجيش إذا حبست أوّلهم على آخرهم . . . وازع : أي . . . سلطان . . . ووازع وابن وازع ، كلاهما : الكلب لأنه يزع الذئب عن الغنم أي يكفّه . والوازع : الحابس العسكر الموكّل بالصفوف يتقدّم الصف فيصلحه ويقدّم ويؤخّر . . . وأوزعته بالشيء : أغريته فأوزع به . . . والوزوع : الولوع . . . والتوزيع : القسمة والتفريق . ( لسان العرب ، وزع ، 8 / 390 - 391 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الاجتماع إذا حصل للبشر وتمّ عمران العالم بهم ، فلا بدّ من وازع يدفع بعضهم عن بعض ؛ لما في طباعهم الحيوانيّة من العدوان والظلم . وليست آلة السلاح التي جعلت دافعة لعدوان الحيوانات العجم عنهم كافية في دفع العدوان عنهم لأنّها موجودة لجميعهم . فلا بدّ من شيء آخر يدفع عدوان بعضهم عن بعض . ولا يكون من غيرهم لقصور جميع الحيوانات عن مداركهم وإلهاماتهم . فيكون ذلك الوازع واحدا منهم يكون له عليهم الغلبة والسلطان واليد القاهرة ؛ حتى لا يصل أحد إلى غيره بعدوان ؛ وهذا هو معنى الملك . وقد تبيّن لك بهذا أنّه خاصّة للإنسان طبيعيّة ولا بدّ لهم منها . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 338 ، 20 ) . - إنّ الاجتماع للبشر ضروريّ ، وهو معنى العمران الذي نتكلّم فيه ، وأنّه لا بدّ لهم في الاجتماع من وازع حاكم يرجعون إليه . وحكمه فيهم : تارة يكون مستندا إلى شرع منزل من عند اللّه يوجب انقيادهم إليه إيمانهم بالثواب والعقاب عليه الذي جاء به مبلّغه ؛ وتارة إلى سياسة عقلية يوجب انقيادها إليها ما يتوقّعونه من ثواب ذلك الحاكم بعد معرفته بمصالحهم . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 773 ، 4 ) . - إنّ سكنى البدو لا يتمّ إلا للقبائل ذوي العصبية . وذلك لأنّ الظلم واقع من النفوس البشريّة بالطبع ، إلّا أن يصدّ عنه وازع . وعند ذلك ، فالوازع عن الظلم في الحضر إنّما هو السلطان القاهر بالدولة الغالبة . وفي البدو ، أمّا في أحيائه فالمشايخ والكبراء ، لما وقر لهم في النفوس من الوقار والتجلّة ، وأما في حلله - فإنّما يذود عنها - من خارج - حامية الحي وشجعانه . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 75 ، 13 ) . - إنّ انقلاب الخلافة إلى الملك . . . . واقع بحسب طبيعة الوجود لا يخلّ بما قصد بها في الجملة ، بل الحاجة إلى الملك - إذ ذاك - في أرفع مراتب الاعتبار به وذلك لأنّ